مؤسسة آل البيت ( ع )
103
مجلة تراثنا
الذي سبب تنديد بعض الجهلة والأعداء بالشيعة والتهويس عليهم ، ذاهلين عن أنه رأي شخصي من هذا المحدث العظيم وليس رأي الطائفة فإن أساطين هذه الطائفة في القرون المختلفة يذهبون إلى صيانة القرآن عن كل أشكال التلاعب ، وقد أوردنا طرفا من كلماتهم في الفصل الأول . ويؤكد ما ذكرناه - من أنه رأي شخصي - أن علماء الشيعة المعاصرين له والمتأخرين عنه تناولوا كتابه بالرد والنقد ، كالسيد محمد حسين الشهرستاني والشيخ محمود العراقي وغيرهما ، وللشيخ البلاغي بعض الكلام في هذا الباب في مقدمة تفسيره " آلاء الرحمن " ( الطائفة الثالثة ) وهم المحدثون الذين أوردوا في مصنفاتهم جميع ما رووه أو طرفا منه مع عدم الالتزام بالصحة سندا ومتنا ودلالة ، فهم يروون أحاديث نقصان القرآن كما يروون أحيانا أحاديث الغلو والجبر والتفويض والتجسيم ، وما شاكل ذلك مما لا يعتقدون به ولا يذهبون إليه ، وقد ذكرنا أن الرواية أعم من الاعتقاد . وعلى أساس الأمور الأربعة التي ذكرناها من قبل - مع الالتفات إلى كلام الصدوق ابن بابويه . . . وغير ذلك - نقول بعدم صحة نسبة القول بالتحريف إلى هذه الطائفة من الرواة فضلا عن نسبته إلى الطائفة استنادا إلى رواية هؤلاء لتلك الأخبار ، مضافا إلى نقاط متعلقة بهم أو بأخبارهم سنشير إليها ومن هذه الطائفة : 1 - الشيخ محمد بن مسعود العياشي ، صاحب التفسير المعروف ، ترجم له الشيخ النجاشي فقال : " ثقة صدوق ، عين من عيون هذه الطائفة ، وكان يروي عن الضعفاء كثيرا ، وكان في أول عمره عامي المذهب ، وسمع حديث العامة فأكثر " ( 46 ) وقال الشيخ الطوسي : أكثر أهل المشرق علما وأدبا وفضلا وفهما ونبلا في زمانه صنف أكثر من مائتي مصنف ، ذكرناها في الفهرست ، وكان له
--> ( 46 ) رجال النجاشي